والفرق بينهما أن الخلع يكون إلا بشئ من جهة المرأة خاصة .
والمباراة تكون من جهة المرأة والرجل معا ، ولا يختص ذلك واحدا
منهما دون الآخر .
وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إني لا أطيع لك
أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن
فراشك من تكرهه إن لم تطلقني . فمتى سمع منها هذا القول ،
أو علم من حالها عصيانه في شئ من ذلك ، وإن لم تنطق به ،
وجب عليه خلعها .
فإذا أراد خلعها ، اقترح عليها شيئا معلوما تعطيه ، سواء
كان ذلك مثل المهر الذي أعطاها ، أو أكثر منه ، أو أنقص ،
حسب ما يختاره . أي ذلك فعل ، جاز ، وحل له ما يأخذ منها .
فإذا تقرر بينهما على شئ معلوم ، طلقها بعد ذلك ، وتكون
تطليقة بائنة لا يملك فيها رجعتها . اللهم إلا أن ترجع المرأة
فيما بذلته من مالها . فإن رجعت في شئ من ذلك ، كان له
الرجوع أيضا في بعضها ما لم تخرج من العدة فإن خرجت من
العدة ، ثم رجعت في شئ مما بذلته ، لم يلتفت إليها ، ولم
يكن له أيضا عليها رجعة . فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها ،
إذا لم ترجع هي فيما بذلته أو بعد انقضائها ، كان ذلك بعقد
مستأنف ومهر جديد .
والخلع لا يقع إلا أن تكون المرأة طاهرا طهرا لم يقربها