واحد من هذه الشرائط التي ذكرناها ، فإنه لا يقع ظهار .
ثم إنه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفارة قبل
المواقعة . والثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة .
فالقسم الأول هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ، ولا
يعلقه بشرط ، فإنه يجب عليه الكفارة قبل مواقعتها . فإن واقعها
قبل أن يكفر ، كان عليه كفارة أخرى .
والضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما
شرط أنه لا يفعله أو يواقعها . فمتى واقعها ، كانت عليه كفارة
واحدة . فإن كفر قبل أن يواقع ، ثم واقع ، لم يجزه ذلك عن
الكفارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها . ومتى فعل
ما ذكر أنه لا يفعله ، وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة . فإن
واقعها بعد ذلك ، كان عليه كفارة أخرى ، إذا فعل ذلك متعمدا .
فإن فعله ناسيا ، لم يكن عليه أكثر من كفارة واحدة .
والكفارة عتق رقبة . فإن لم يجده ، كان عليه صيام شهرين
متتابعين . فإن لم يستطع ، كان عليه إطعام ستين مسكينا .
والصوم لا يجزيه إلا بعد العجز عن الرقبة . وكذلك الاطعام لا
يجزيه إلا بعد العجر عن الصوم . فإن عجر عن ذلك كله ، لم يجز
له أن يطأ المرأة ، وجاز له المقام معها .
فإن طلبت مفارقته ، ورفعته إلى الحاكم ، أجله ثلاثة
أشهر . فإن كفر ، وإلا ألزمه طلاقها إذا كان متمكنا من الكفارة .