فإذا شهدت ثالثة ، طالبها أن تشهد رابعة . فإذا شهدت ،
وعظها كما وعظ الرجل ، وقال لها : " اتق الله ، عز وجل ،
فإن غضب الله شديد . وإن كنت قد اقترفت ما قد رماك به ،
فتوبي إلى الله . فعقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة " . فإن
اعترفت بالفجور ، رجمها . وإن أقامت على تكذيب الزوج ،
قال لها : قولي : " إن غضب الله علي ، إن كان من الصادقين " .
فإذا قالت ذلك ، فرق الحاكم بينهما ، ولا تحل له أبدا ،
وكان عليها العدة من وقت لعانها .
ومتى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات ،
كان عليها الحد حسب ما قدمناه . فإن أكذب نفسه بعد مضي
اللعان ، لم يكن عليه شئ ، ولا ترجع إليه امرأته . وإن اعترف
بالولد قبل انقضاء اللعان ، ألحق به ، وورثه أبوه ، وهو
يرث أباه ، وكان عليه الحد . فإن اعترف به بعد مضي اللعان ،
ألحق به ، ويرثه ولده ، وهو لا يرث ابنه ، ويكون ميراث
الابن لأمه أو لمن يتقرب إليه من جهة الأم دون الأب ومن
يتقرب إليه به ، وكان عليه الحد على ما روي في بعض
الروايات . والأظهر ما ذكرناه أولا : أنه لا حد عليه بعد مضي
اللعان .
ومتى نكلت المرأة عن اللعان قبل استيفاء الشهادات ،
كان عليها الرجم . فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان ،