تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فإذا شهدت ثالثة ، طالبها أن تشهد رابعة . فإذا شهدت ، وعظها كما وعظ الرجل ، وقال لها : " اتق الله ، عز وجل ، فإن غضب الله شديد . وإن كنت قد اقترفت ما قد رماك به ، فتوبي إلى الله . فعقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة " . فإن اعترفت بالفجور ، رجمها . وإن أقامت على تكذيب الزوج ، قال لها : قولي : " إن غضب الله علي ، إن كان من الصادقين " . فإذا قالت ذلك ، فرق الحاكم بينهما ، ولا تحل له أبدا ، وكان عليها العدة من وقت لعانها .
ومتى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات ، كان عليها الحد حسب ما قدمناه . فإن أكذب نفسه بعد مضي اللعان ، لم يكن عليه شئ ، ولا ترجع إليه امرأته . وإن اعترف بالولد قبل انقضاء اللعان ، ألحق به ، وورثه أبوه ، وهو يرث أباه ، وكان عليه الحد . فإن اعترف به بعد مضي اللعان ، ألحق به ، ويرثه ولده ، وهو لا يرث ابنه ، ويكون ميراث الابن لأمه أو لمن يتقرب إليه من جهة الأم دون الأب ومن يتقرب إليه به ، وكان عليه الحد على ما روي في بعض الروايات . والأظهر ما ذكرناه أولا : أنه لا حد عليه بعد مضي اللعان . ومتى نكلت المرأة عن اللعان قبل استيفاء الشهادات ، كان عليها الرجم . فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان ،