تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
فليطلقها أي وقت شاء . فإذا طلقها واحدة ، كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها . فإذا راجعها ، وأراد طلاقها للسنة ، لم يجز له ذلك ، حتى تضع ما في بطنها . فإن أراد طلاقها للعدة ، واقعها ، ثم طلقها بعد المواقعة . فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه بتطليقتين ، وهو أملك برجعتها . فإن راجعها ، وأراد طلاقها ثالثة ، واقعها ، ثم يطلقها . فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ولا يجوز لها أن تتزوج حتى تضع ما في بطنها . فإن كانت حاملا باثنين فإنها تبين من الرجل عند وضعها الأول . ولا تحل للأزواج حتى تضع جميع ما في بطنها .
وإذا أراد الرجل طلاق زوجته ، وهو غائب عنها ، فإن خرج إلى السفر ، وقد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء . ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع ، فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء . ومتى أراد طلاقها ، فليطلقها تطليقة واحدة ، ويكون هو أملك برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدتها إذا كانت من ذوات الحيض . فإذا راجعها ، أشهد على المراجعة كما أشهد على الطلاق . فإن لم يشهد على المراجعة ، وبلغ الزوجة الطلاق ، فاعتدت ، وتزوجت ، لم يكن له عليها سبيل . وكذلك إن
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 517 | الشيخ الطوسي