تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ما قدمناه . وأدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقبلها أو يلمسها . فإن بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأول . وإنما يستحب الاشهاد ، لأنه متى لم يشهد على المراجعة ، وأنكرت المرأة ذلك ، وشهد لها بالطلاق شاهدان ، فإن الحاكم يبينها منه ، ولم يكن له عليها سبيل . وإن لم يشهد في حال المراجعة ، ثم أشهد بعد ذلك ، كان أيضا جائزا . ومتى أنكر الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدة ، كان ذلك أيضا رجعة . ومتى راجعها ، لم يجز له أن يطلقها تطليقة أخرى طلاق العدة ، إلا بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة . فإن لم يواقعها ، أو عجز عن وطئها ، وأراد طلاقها ، طلقها طلاق السنة . ومتى واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك .
والزوج الذي يحلل الرجوع إلى الأول هو أن يكون بالغا حرا كان أو عبدا ، ويكون التزويج دائما ، ويدخل بها . فمتى اختل شئ من ذلك ، بأن يكون الزوج غير بالغ ، أو يكون مع بلوغه لم يدخل بها ، أو يكون العقد متعة ، لم يجز لها الرجوع إلى الأول .
وإذا أراد الرجل أن يطلق امرأة لم يدخل بها ، طلقها أي وقت شاء ، سواء كانت حائضا أو لم تكن كذلك ، إلا أنه
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 515 | الشيخ الطوسي