ما قدمناه . وأدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها
أو يقبلها أو يلمسها . فإن بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأول .
وإنما يستحب الاشهاد ، لأنه متى لم يشهد على المراجعة ،
وأنكرت المرأة ذلك ، وشهد لها بالطلاق شاهدان ، فإن الحاكم
يبينها منه ، ولم يكن له عليها سبيل . وإن لم يشهد في حال
المراجعة ، ثم أشهد بعد ذلك ، كان أيضا جائزا . ومتى أنكر
الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدة ، كان ذلك أيضا
رجعة .
ومتى راجعها ، لم يجز له أن يطلقها تطليقة أخرى طلاق
العدة ، إلا بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة . فإن لم يواقعها ،
أو عجز عن وطئها ، وأراد طلاقها ، طلقها طلاق السنة . ومتى
واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة
أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك .
والزوج الذي يحلل الرجوع إلى الأول هو أن يكون بالغا
حرا كان أو عبدا ، ويكون التزويج دائما ، ويدخل بها .
فمتى اختل شئ من ذلك ، بأن يكون الزوج غير بالغ ، أو
يكون مع بلوغه لم يدخل بها ، أو يكون العقد متعة ، لم يجز
لها الرجوع إلى الأول .
وإذا أراد الرجل أن يطلق امرأة لم يدخل بها ، طلقها أي
وقت شاء ، سواء كانت حائضا أو لم تكن كذلك ، إلا أنه