تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ، ويتنحى عنها ، فيكون ذلك منه طلاقا . فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها . متى علق الطلاق بشرط من الشروط ، كان باطلا . وكذلك العتاق . ولا يقع الطلاق قبل العقد على حال من الأحوال . ومن شرائط الطلاق العامة أن يطلقها تطليقة واحدة . فإن طلقها أكثر من ذلك ثنتين أو ثلاثا أو ما زاد عليه ، لم يقع أكثر من واحدة . وإذا جمعت الشرائط كلها ، فإن كان المطلق مخالفا ، وكان ممن يعتقد وقوع الثلاث ، لزمه ذلك ، ووقعت الفرقة به . وإنما لا يقع الفرقة ، إذا كان الرجل معتقدا للحق .
وأما الشرائط الخاصة ، فهو الحيض . لأن الحائض لا يقع طلاقها ، إذا كان الرجل حاضرا . ويكون قد دخل بها . فإن طلقها وهي حائض ، كان طلاقه باطلا . وكذلك إن طلقها في طهر قد قربها فيه لم يقع الطلاق . ومتى لم يكن قد دخل بالمرأة ، وطلقها ، وقع الطلاق ، وإن كانت حائضا . وكذلك إن كان عنها غائبا شهرا فصاعدا ، وقع طلاقه إذا طلقها ، وإن كانت حائضا . ومتى عاد من غيبته ، وصادف امرأته حائضا ، وإن لم يكن واقعها ، لم يجز له طلاقها حتى تطهر ، إن شاء الله .