تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
على ما قدمناه . هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى . فإن صح من مرضه ذلك ، ثم مات ، لم يكن لها منه ميراث ، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها ، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة .
ومتى طلق الرجل ، وهو غير مريد للطلاق ، أو كان مكرها عليه ، كان طلاقه غير واقع . ومتى طلق ، ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام ، كان طلاقه غير واقع . فإن أشهد رجلين واحدا بعد الآخر ، ولم يشهدهما في مكان واحد ، لم يقع أيضا طلاقه ، فإن طلق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما : إشهدا ، وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدا بذلك . وشهادة النساء لا تقبل في الطلاق لا على الانفراد ولا مع الرجال . ومتى طلق ولم يشهد ، ثم أشهد بعد ذلك بأيام ، كان الطلاق واقعا من الوقت الذي أشهد فيه ، وكان على المرأة العدة من ذلك اليوم .
وإذا أراد الطلاق ، ينبغي أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إلى المرأة بعد أن يكون قد سبق العلم بها من الشهود ، فيقول : هذه طالق . فمتى قال غير ذلك من كنايات الطلاق ، لم يقع طلاقه : مثل أن يقول لها : اعتدي ، أو أنت خلية ، أو برية ، أو باتة ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو أنت علي حرام ، أو جعل إليها الخيار ، فاختارت نفسها ، فإن ذلك كله ، لا يؤثر في الطلاق ، ولا تحصل به بينونة ولا تحريم