على ما قدمناه . هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى . فإن
صح من مرضه ذلك ، ثم مات ، لم يكن لها منه ميراث ، إلا إذا
كان طلاقا يملك فيه رجعتها ، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة .
ومتى طلق الرجل ، وهو غير مريد للطلاق ، أو كان مكرها
عليه ، كان طلاقه غير واقع . ومتى طلق ، ولم يشهد شاهدين
ممن ظاهره الإسلام ، كان طلاقه غير واقع .
فإن أشهد رجلين واحدا بعد الآخر ، ولم يشهدهما في مكان
واحد ، لم يقع أيضا طلاقه ، فإن طلق بمحضر من رجلين مسلمين
ولم يقل لهما : إشهدا ، وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدا بذلك .
وشهادة النساء لا تقبل في الطلاق لا على الانفراد ولا مع الرجال .
ومتى طلق ولم يشهد ، ثم أشهد بعد ذلك بأيام ، كان الطلاق
واقعا من الوقت الذي أشهد فيه ، وكان على المرأة العدة من ذلك
اليوم .
وإذا أراد الطلاق ، ينبغي أن يقول : فلانة طالق ، أو
يشير إلى المرأة بعد أن يكون قد سبق العلم بها من الشهود ،
فيقول : هذه طالق . فمتى قال غير ذلك من كنايات الطلاق ،
لم يقع طلاقه : مثل أن يقول لها : اعتدي ، أو أنت خلية ، أو
برية ، أو باتة ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو
أنت علي حرام ، أو جعل إليها الخيار ، فاختارت نفسها ، فإن
ذلك كله ، لا يؤثر في الطلاق ، ولا تحصل به بينونة ولا تحريم