على حال فإن قيل للرجل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، كان
الطلاق واقعا . وما ينوب مناب قوله : أنت طالق بغير العربية
بأي لسان كان ، فإنه تحصل به الفرقة .
ولا يقع الطلاق إلا باللسان . فإن كتب بيده : أنه طالق
امرأته ، وهو حاضر ليس بغائب ، لم يقع الطلاق . وإن كان
غائبا ، وكتب بخطه : أن فلانة طالق ، وقع الطلاق . وإن قال
لغيره : اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها ، لم يقع الطلاق .
فإن طلقها بالقول ثم قال لغيره : اكتب إليها بالطلاق ، كان
الطلاق واقعا بالقول دون الأمر .
وإذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه ، لم يقع طلاقه ، إذا
كان حاضرا في البلد . فإن كان غائبا ، جاز توكيله في الطلاق . ومتى
أراد عزل الوكيل فليعلمه ذلك . فإن لم يمكنه ، فليشهد شاهدين
على عزله . فإن طلق الوكيل ، وكان طلاقه قبل العزل ، وقع
طلاقه . وإن كان بعد العزل ، كان باطلا . ومتى وكل رجلين
على الطلاق ، لم يجز لأحدهما أن يطلق فإن طلق . لم
يقع طلاقه إلا برضا الآخر . فإن اجتمعا عليه ، وقع الطلاق .
ومن لم يتمكن من الكلام ، مثل أن يكون أخرس ،
فليكتب الطلاق بيده ، إن كان ممن يحسنه . فإن لم يحسن ،
فليوم إلى الطلاق كما يومي إلى بعض ما يحتاج إليه . فمتى
فهم من إيمائه الطلاق ، وقع طلاقه . وقد روي أنه ينبغي أن