تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وجميع أقسام الطلاق التي قدمناها ، فلا بد فيها من اعتبار العدة بعده ، إلا ما نستثنيه منه ، إن شاء الله .
فأما شرائط الطلاق فعلى ضربين : ضرب منه عام في سائر أنواعه . وضرب منه خاص في بعضه . فأما الذي هو عام فهو أن يكون الرجل غير زائل العقل ، ويكون مريدا للطلاق غير مكره عليه ، ولا مجبر ، ويكون طلاقه بمحضر من شاهدين مسلمين ويتلفظ بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه . والضرب الآخر في الطلاق وهو الخاص من القسمين هو ألا تكون المرأة حائضا ، لأن هذا القسم مراعى في المدخول بها غير غائب عنها زوجها مدة مخصوصة على ما سنبينه فيما بعد . فإن طلق الرجل امرأته ، وهو زائل العقل بالسكر أو الجنون أو المرة أو ما أشبهها ، كان طلاقه غير واقع . فإن احتاج من هذه صورته ، إلا السكران ، إلى الطلاق ، طلق عنه وليه . فإن لم يكن له ولي ، طلق عنه الإمام أو من نصبه الإمام .
فإذا طلق الرجل امرأته ، وهو مريض ، فإنهما يتوارثان ، ما دامت في العدة . فإن انقضت عدتها ، ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج . فإن تزوجت ، فلا ميراث لها . وإن زاد على السنة يوم واحد ، لم يكن لها ميراث . ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن ، فإن الموارثة ثابتة بينهما