وكذلك إزالة شعر عن جميع البدن ، بل ذلك مندوب إليه
مستحب .
وإذا ولد الصبي ، فمن السنة أن يرضع سنتين كاملين لا
أقل منهما ولا أكثر . فإن نقص عن السنتين مدة ثلاثة أشهر ،
لم يكن به بأس . فإن نقص عن ذلك ، لم يجز ، وكان جورا على
الصبي . ولا بأس أن يزاد على السنتين في الرضاع ، إلا أنه لا
يكون أكثر من شهرين . ولا تستحق المرضعة الأجر على ما يزيد
على الحولين .
وأفضل الألبان التي يرضع بها الصبي لبان الأم . فإن كانت
أمه حرة ، واختارت رضاعه ، كان ذلك لها وإن لم تختر ، فلا
تجبر على رضاع ولدها . وإن كانت أمة ، جاز أن تجبر على رضاع
ولدها . وإن طلبت الحرة أجر الرضاع ، كان لها ذلك على أب
الولد . فإن كان أبوه قد مات ، كان أجرها من مال الصبي .
وكذلك إن أرضعته من لبان خادمة لها ، كان لها أجر مثلها في
الرضاع .
ومتى وجد الرجل من ترضع ولده بأجرة مخصوصة ، ورضيت
بذلك ، كانت هي أولى به من غيرها . فإن طلبت أكثر من ذلك ،
لم يكن ذلك لها على حال ، وجاز للأب أن يأخذ الولد منها ،
ويسترضع غيرها . والأم أولى بالولد من الأب مدة الرضاع . فإذا
خرج عن حد الرضاع ، كان الوالد أحق به منها ، إذا كان الولد