وإذا اشترط الرجل في حال العقد ألا يطأها في فرجها ، لم
يكن له وطؤها فيه . فإن رضيت بعد العقد بذلك ، كان ذلك
جائزا .
وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة ، إنما يكون له تأثير
بعد ذكر العقد . فإن ذكر الشروط ، وذكر بعدها العقد ، كانت
الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها . فإن كررها بعد
العقد ، ثبتت على ما شرط . باب السراري وملك الأيمان يستباح وطء الإماء بثلاثة أشياء :
أحدها العقد عليهن بإذن أهلهن ، وقد قدمنا ذكر ذلك .
والثاني بتحليل مالكهن الرجل من وطيهن وإباحته له ، وإن
لم يكن هناك عقد .
والثالث بأن يملكهن فيستبيح وطأهن بملك الأيمان له .
وإذا أحل الرجل جاريته لأخيه أو المرأة لأخيها أو لزوجها ،
حل له منها ما أحله له مالكها : إن أحل له وطأها حل له كل
شئ منها . وإن أحل له ما دون الوطئ ، فليس له إلا ما جعله منه
في حل . إن أحل له خدمتها ، لم يكن له سوى الخدمة شئ . وإن
أحل له مباشرتها وتقبيلها ، كان له ذلك ، ولم يكن له وطؤها .
فإن وطئها ، كان عاصيا . وإن أتت بالولد ، كان لمولاها ، ويكون
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 493
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٩٣