وإذا أراد التمتع بامرأة ، فليطلب امرأة عفيفة مؤمنة
مستبصرة معتقدة للحق . فإن لم يجد بهذه الصفة ، ووجد
مستضعفة ; جاز أن يعقد عليها .
ولا بأس بالمتعة باليهودية والنصرانية . ويكره التمتع
بالمجوسية ، وليس ذلك بمحظور . إلا أنه متى عقد على واحدة
منهن ، منعها من شرب الخمر وأكل لحمم الخنزير .
ولا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة ، إلا أنه يمنعها بعد
العقد من الفجور . وليس على الرجل أن يسألها : هل لها زوج أم
لا ، لأن ذلك لا يمكن أن تقوم له به بينة . فإن اتهمها في ذلك ،
احتاط في التفتيش عن أمرها . وإن لم يفعل ، فليس عليه شئ .
ولا بأس أن يتزوج الرجل متعة بكرا ليس لها أب من
غير ولي ويدخل بها . فإن كانت البكر بين أبويها ، وكانت
دون البالغ ، لم يجز له العقد عليها ، إلا بإذن أبيها . وإن كانت
بالغا وقد بلغت حد البلوغ ، وهو تسع سنين إلى عشر ، جاز له
العقد عليها من غير إذن أبيها ، إلا أنه لا يجوز له أن يفضي إليها .
والأفضل ألا يتزوجها إلا بإذن أبيها على كل حال .
ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه . فإن كانت الأمة
لامرأة ، جاز له التمتع بها من غير إذنها . والأفضل ألا يتمتع بها
إلا بإذنها . فإذا كانت عنده امرأة حرة ، فلا يتمتع بأمة إلا برضى
الحرة . وكان الحكم في المتعة حكم نكاح الدوام .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 490
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٩٠