رقا له ، ولزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا . وإن كانت غير
بكر ، لزمه نصف عشر قيمتها . ومتى جعله في حل من وطئها ،
وأتت بولد ، كان لمولاها ، وعلى أبيه أن يشتريه بماله إن كان
له مال . وإن لم يكن له مال استسعي في ثمنه . فإن شرط أن يكون
الولد حرا ، كان على ما شرط .
ويكره للرجل أن يطأ جارية غيره بتحليله لها إلا بعد أن
يشرط أن يكون الولد حرا . فإن امتنع مولاها من ذلك ، كره له
وطؤها .
ويحل له منها مقدار ما يحلله له مالكها : إن يوما فيوما ،
وإن شهرا فشهرا ، على حسب ما يريد . ولا يجوز للرجل أن يجعل
عبده في حل من وطئ جاريته . فإن أراد ذلك ، عقد له عليها
عقدا .
وينبغي أن يراعي فيما ذكرناه لفظ التحليل ، وهو أن يقول
الرجل المالك للأمة لمن يحللها له : جعلتك في حل من وطي هذه
الجارية أو أحللت لك وطيها . ولا يجوز لفظ العارية في
ذلك . وحكم المدبرة في التحليل حكم المملوكة على السواء .
ومتى كانت الجارية بين شريكين ، جاز لأحدهما أن يجعل
صاحبه في حل من وطئها ، وإذا كان الرجل مالكا لنصف الجارية ،
والنصف الآخر منها يكون حرا ، لم يجز له وطؤها ، بل
يكون له من خدمتها يوم ، ولها من نفسها يوم . فإن أراد العقد
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 494
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٩٤