وإذا أراد العقد ، فليذكر من المهر والأجل ما تراضيا عليه .
وأقل ما يجزي من المهر تمثال من سكر أو كف من طعام أو ما
أشبه ذلك . فإن ذكر لها مهرا معلوما وأجلا معلوما ، ثم أراد
مفارقتها قبل الدخول بها ، فليهب لها أيامها ، ويلزمه نصف
المهر . فإن كان قد أعطاها المهر ، رجع عليها بنصفه . فإن وهبت
مهرها له قبل أن يفارقها ، كان له أن يرجع بمثل نصف المهر
بعد تخليته إياها . فإن أعطاها شيئا من مهرها ، ودخل بها ،
لزمه ما يبقى عليه منه إذا وفت له بأيامه . فإن أخلت بشئ من
أيامه ، جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر . فإن تبين بعد
الدخول بها أن لها زوجا ، كان لها ما أخذت منه ، ولا يلزمه
أن يعطيها ما بقي عليه .
فأما الأجل ، فما تراضيا عليه من شهر أو سنة أو يوم . وقد
روي أنه يجوز أن يذكر المرة والمرتين . والأحوط ما قدمناه من
أنه يذكر يوما معلوما أو شهرا معينا . فإن ذكر المرة والمرتين ،
جاز له ذلك ، إذا أسنده إلى يوم معلوم . فإن ذكر المرة مبهمة ،
ولم يقرنها بالوقت ، كان العقد دائما ، لا يزول إلا بالطلاق أو
ما يجري مجراه .
ويجوز أن يشرط عليها أن يأتيها ليلا أو نهارا أو في أسبوع
دفعة أو يوما بعينه ، أي ذلك شاء فعل ، ولم يكن عليه شئ .
ومتى عقد عليها شهرا ، ولم يذكر الشهر بعينه ، ومضى عليها