ومتى اشترى الرجل جارية وهي حائض ، تركها حتى تطهر ،
ثم حل له وطؤها ، وكان ذلك كافيا في استبراء رحمها . ومتى
اشترى جارية حاملا ، لم يجز له وطؤها إلا بعد وضعها الحمل
أو تمضي عليه أربعة أشهر وعشرة أيام . فإن أراد وطأها قبل ذلك
وطئها فيما دون الفرج . وكذلك من اشترى جارية ، وأراد
وطيها قبل الاستبراء ، جاز له ذلك فيما دون الفرج . والتنزه
عن ذلك أفضل .
ولا بأس أن يجمع الرجل بملك اليمين ما شاء من العدد ،
مباح له ذلك . ولا يجمع بين الأختين في الوطي . ويجوز له أن
يجمع بينهما في الملك والاستخدام . وكذلك لا بأس أن يجمع
بين الأم والبنت في الملك ، ولا يجمع بينهما في الوطي . فمتى
وطئ الأم ، حرم عليه وطء البنت ، وكذلك إن وطئ البنت ،
حرم عليه وطء الأم .
ولا يجوز للرجل أن يطأ جارية قد وطئها أبوه ، أو قبلها
بشهوة ، أو نظر منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه .
ويجوز له أن يملكها وإن وطئها أبوه . وحكم الابن حكم الأب
سواء في أنه إذا وطئ جارية ، أو قبلها ، أو رأى منها ما يحرم
على غير مالكها ، حرمت على الأب .
وجميع المحرمات اللواتي قدمنا ذكرهن بالنسب والسبب
في العقد يحرم أيضا وطؤهن بملك الأيمان .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 496
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٩٦