وإن كان قد خلا بها ، كان للمرأة صداقها منه . وعلى الإمام أن
يعزره لئلا يعود إلى مثل ذلك .
ومتى عقد الرجلان على امرأتين ، فأدخلت امرأة هذا على
هذا والأخرى على الآخر ، ثم علم بعد ذلك ، فإن لم يكونا دخلا
بهما ، ردت كل واحدة منهما إلى زوجها ، وإن كانا قد دخلا
بهما ، فإن لكل واحدة منهما الصداق . فإن كان الولي تعمد ذلك ،
أغرم الصداق . ولا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي
عدتها . فإذا انقضت ، صارت كل واحدة منهما إلى زوجها
بالعقد الأول . فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ، فليرجع الزوجان
بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما الرجلان . فإن مات
الرجلان ، وهما في العدة ، فإنهما ترثانهما ، ولهما المهر المسمى
حسب ما قدمناه في المتوفى عنها زوجها ، ولم يدخل بها ، وعليهما
العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها
زوجها .
ومتى أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة ، وعقد عليها
عقدا صحيحا ، وأقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه عقد
عليها ، فإن البينة بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينة المرأة . اللهم
إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على أختها . فإذا
كان الأمر كذلك ، قبلت بينتها ، وأبطلت بينة الرجل .