بين المقام معه ، وبين مفارقته . فإن رضيت ، لم يكن لها
بعد ذلك خيار . وإن اختارت فراقه ، كان لها نصف الصداق ،
وليس لها عدة . وإن حدث بالرجل عنة ، كان الحكم في ذلك
مثل ما قدمناه في أنه يؤجل سنة : فإن وصل إليها ، كان أملك
بها ، وإن لم يصل إليها ، كانت بالخيار . هذا إذا حدثت به
العنة قبل الدخول بها . فإن حدثت بعد الدخول فلا خيار لها على
حال . وإذا لم يقدر على إتيان امرأة ، وقدر على إتيان غيرها من
النساء ، لم يكن لها عليه خيار .
وإذا اختلف الزوج والمرأة ، فادعى الزوج أنه قربها ،
وأنكرت المرأة ذلك ، فإن كانت المرأة بكرا ، فإن ذلك مما
يعرف بالنظر إليها . فإن وجدت كما كانت ، لم يكن لادعاء
الرجل تأثير . وإن لم توجد كذلك ، لم يكن لانكار المرأة تأثير .
وإن كانت المرأة ثيبا ، كان القول قول الرجل مع يمينه بالله
تعالى . وقد روي أنها تؤمر بأن تحشو قبلها خلوقا ، ثم يأمر
الحاكم الرجل بوطيها . فإن وطئها ، فخرج وعلى ذكره أثر
الخلوق ، صدق وكذبت . وإن لم يكن الأثر موجودا ، صدقت
وكذب الرجل .
وإن تزوجت المرأة برجل على أنه صحيح ، فوجدته خصيا ،
كانت بالخيار بين الرضا بالمقام معه وبين مفارقته . فإن رضيت
بالمقام معه ، لم يكن لها بعد ذلك خيار . وإن أبت ، فرق بينهما .