فرجها ، وله أن يرجع على وليها بالمهر الذي أعطاها ، إذا كان
الولي عالما بحالها . فإن لم يكن عالما بحالها ، لم يكن عليه شئ .
وإن لم يكن دخل بها ، لم يكن عليه مهر . فإن كان قد أعطاها
المهر ، كان له الرجوع عليها به . ومتى وطئها بعد العلم بحالها ،
لم يكن له بعد ذلك ردها . فإن أراد فراقها ، طلقها .
فأما ما عدا ما ذكرناه من العيوب ، فليس يوجب شئ منها
الرد مثل العور وما أشبه ذلك . والمحدودة في الزنا لا ترد . وكذلك
التي كانت قد زنت قبل العقد ; فليس للرجل ردها ، إلا أن له
أن يرجع على وليها بالمهر . وليس له فراقها إلا بالطلاق .
وإذا عقد على امرأة على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ; لم يكن له
ردها ، غير أن له أن ينقص من مهرها شيئا .
ولا يرد الرجل من شئ من العيوب التي ذكرناها ، إلا من
الجنون . ويرد أيضا من العنة . فإن تزوجت المرأة برجل على أنه
صحيح فوجدته مجنونا ، كانت مخيرة بين الصبر عليه وبين
مفارقته . فإن حدث بالرجل جنة يعقل معها أوقات الصلوات ،
لم يكن لها اختيار . وإن لم يعقل أوقات الصلوات ، كان لها
الخيار . فإن اختارت فراقه ، كان على وليه أن يطلقها .
ومتى عقد الرجل على امرأة على أنه صحيح ، فوجدته عنينا ،
انتظر به سنة : فإن وصل إليها في مدة السنة ، ولو مرة واحدة ،
لم يكن لها عليه خيار . وإن لم يصل إليها أصلا ، كانت مخيرة