كانت بالخيار بين إقراره على العقد وبين اعتزاله . فإن اعتزلت ،
كان ذلك فراقا بينها وبينه . وإن استقرت معه ، لم يكن لها بعد
ذلك خيار . وإن كان دخل بها ، كان لها الصداق بما استحل
من فرجها . وإن لم يكن قد دخل بها ، لم يكن لها عليه شئ
وإذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت مهيرة ،
فوجدها بنت أمة ، كان له ردها . وإن لم يكن دخل بها ، لم
يكن بها عليه شئ ، وكان المهر على أبيها . وإن كان قد دخل بها ،
كان المهر عليه بما استحل من فرجها . فإن رضي بعد ذلك
بالعقد ، لم يكن له بعد ذلك خيار .
ومتى كان للرجل بنتان : إحداهما بنت مهيرة والأخرى بنت
أمة ، فعقد لرجل على بنته من المهيرة ، ثم أدخلت عليه بنته من
الأمة ، كان له ردها . وإن كان قد دخل بها ، وأعطاها المهر ; كان
لها المهر بما استحل من فرجها . وإن لم يكن دخل بها ; فليس
لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة ، وكان
عليه المهر من ماله ، إذا كان المهر الأول قد وصل إلى ابنته الأولى .
وإن لم يكن قد وصل إليها ، ولا يكون قد دخل بها ، كان المهر
في ذمة الزوج .
وإذا تزوج الرجل بامرأة ، فوجدها برصاء أو جذماء أو
عمياء أو رتقاء أو مفضاة أو عرجاء أو مجنونة ، كان له ردها من
غير طلاق . وإن كان قد دخل بها ، كان لها المهر بما استحل من