ولا بأس أن يفضل الرجل بعض نسائه على بعض في النفقة
والكسوة . وإن سوى بينهن وعدل ، كان أفضل .
ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها ،
وينظر إلى محاسنها : يديها ووجهها . ويجوز أن ينظر إلى مشيها
وإلى جسدها من فوق ثيابها . ولا يجوز له شئ من ذلك إذا لم يرد
العقد عليها . ولا بأس أن ينظر الرجل إلى أمة يريد شراءها ،
وينظر إلى شعرها ومحاسنها . ولا يجوز له ذلك إذا لم يرد ابتياعها
والنظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن لا بأس به ، لأنهن
بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ . فأما إذا كان
كذلك ، فلا يجوز النظر إليهن على حال .
باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد
إذا عقد الرجل على امرأة على أنها حرة فوجدها أمة ، كان له
ردها . فإن كان قد دخل بها ، كان لها المهر بما استحل من فرجها .
وللرجل أن يرجع على وليها الذي دلسها بالمهر . فإن كان الولي لم
يعلم دخيلة أمرها ، لم يكن عليه شئ . وإن كان لم يدخل بها ،
لم يكن لها مهر . وإن كان قد أعطاها المهر ، كان له الرجوع عليها
به . وإذا ردها كان رده لها فراقا بينه وبينها . ولا يحتاج مع
ذلك إلى طلاق .
وإذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر ، فوجدته عبدا ،