الأب . هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا . فإن لم يكن
أبوها حيا ; لم يجز للجد أن يعقد عليها إلا برضاها ، وجرى
مجرى غيره . ويستحب للبكر ألا تعدل عنه إلى غيره ، ولا تخالفه
فيما يراه . فإن لم تفعل ، لم يكن له خيار مع كراهيتها .
وإذا لم يكن لها جد ، وكان لها أخ ، يستحب لها أن
تجعل الأمر إلى أخيها الكبير . وإن كان لها أخوان ، فجعلت
الأمر إليهما ، ثم عقد كل واحد منهما عليها لرجل ; كان الذي
عقد عليها له أخوها الأكبر أولى بها من الآخر . فإن دخل بها
الذي عقد عليه أخوها الصغير ; كان العقد ماضيا ، ولم يكن
للأخ الكبير أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ،
ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير ; فإنها ترد إلى الأول ، وكان
لها الصداق بما استحل من فرجها ، وعليها العدة . وإن جاءت
بولد ، كان لاحقا بأبيه .
ومتى عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا ، ثم ماتا ;
فإنهما يتوارثان : ترث الجارية الصبي ، والصبي الجارية .
ومتى عقد عليهما غير أبويهما ، ثم مات واحد منهما ; فإن كان
الذي مات الجارية ، فلا يرث الصبي ، سواء كان بلغ أو لم يبلغ
لأن لها الاختيار عند البلوغ ; وإن كان الذي مات الزوج قبل
أن يبلغ ، فلا ميراث لها أيضا ، لأن له الخيار عند البلوغ .
وإن كان موته بعد بلوغه ، ورضاه بالعقد قبل أن تبلغ الجارية ;
فإنه يعزل ما ترثه منه إلى أن تبلغ . فإذا بلغت عرض عليها