مضى العقد ، ولم يكن لها خلافه . وإن أبت التزويج ، وأظهرت
كراهيته ; لم يلتفت إلى كراهيتها .
ولا يجوز للبكر أن تعقد على نفسها نكاح الدوام إلا بإذن
أبيها . فإن عقدت على نفسها بغير إذن أبيها ، كان العقد
موقوفا على رضا الأب . فإن أمضاه ، مضى . وإن لم يمضه ،
وفسخ ; كان مفسوخا . فإن عضل الرجل بنته ، وهو ألا يزوجها
بالأكفاء إذا خطبوها ; جاز لها العقد على نفسها ، وإن لم يرض
بذلك الأب ، ولم يكن لكراهية الأب تأثير . وقد روي أنه يجوز
للبكر أن تعقد على نفسها نكاح المتعة من غير إذن أبيها ، غير
أن الذي يعقد عليها لا يطأها في الفرج . هذا إذا كانت البكر
بالغة . فإن كانت دون البالغ ، لم يجز العقد عليها من غير إذن
أبيها . وكان حكم المتعة في هذا الباب حكم نكاح الدوام .
والبكر البالغ إذا لم يكن لها أب ، جاز لها أن تعقد على
نفسها أي نكاح شاءت من غير ولي . ولها أن تولي من شاءت
العقد عليها .
وإذا كان لها جد وأب ; كان لكل واحد منهما ، العقد
عليها ، والجد أولى . فإن عقد كل واحد منهما عليها ، كان
الذي سبق بالعقد أولى من الذي تأخر . فإن اتفق عقداهما في
حالة واحدة : كان العقد ما عقده الجد . وإذا اختار أبوها رجلا ،
واختار جدها آخر ، كان الذي اختاره الجد أولى من الذي اختاره