قليلا كان أو كثيرا ، من ذهب أو فضة أو ضيعة أو دار أو رقيق
أو حيوان ، وما أشبه ذلك مما يتملكه الإنسان . ولا يجوز في
المهر ما لا يحل تملكه من خمر أو نبيذ أو لحم خنزير وما أشبه
ذلك . فإن عقد على شئ من ذلك ، كان العقد باطلا . ويجوز
العقد على تعليم آية من القرآن أو شئ من الحكم والآداب ،
لأن كل ذلك له أجر معين وقيمة مقدرة . ولا يجوز العقد على
إجارة . وهو أن يعقد الرجل على أن يعمل لها أو لوليها أياما
معلومة أو سنين معينة .
ولا يجوز نكاح الشغار . وهو أن يزوج الرجل بنته أو أخته
لغيره ، ويتزوج بنت المزوج أو أخته ، ولا يكون بينهم مهر
غير تزويج هذا من هذه ، وهذه من ذاك . ومتى عقد على هذا كان
العقد باطلا .
ويستحب ألا يتجاوز بالمهر السنة المحمدية ، وهو خمسمائة
درهم جياد . فمن خطب إلى غيره ، وبذل له هذا الصداق ،
وكان كفوا ، فلم يزوجه ; كان عاصيا لله تعالى مخالفا لسنة نبيه ،
صلى الله عليه وآله . ويجوز العقد على ما دون ذلك ، ولو كان
درهما . ومتى عقد الرجل على أكثر من خمسمائة درهم ، لزمه
الوفاء به على التمام .
ويستحب للرجل أن لا يدخل بامرأته حتى يقدم لها مهرها .
فإن لم يفعل ; قدم لها شيئا من ذلك ، أو من غيره من الهدية ،