باب الكفاءة في النكاح واختيار الأزواج المؤمنون بعضهم أكفاء لبعض في عقد النكاح كما أنهم
متكافئون في الدماء وإن اختلفوا في النسب والشرف . وإذا خطب
المؤمن إلى غيره بنته ، وكان عنده يسار بقدر ما يقوم بأمرها
والانفاق عليها ، وكان ممن يرضى دينه وأمانته ، ولا يكون
مرتكبا لشئ من الفجور ، وإن كان حقيرا في نسبه قليل المال ،
فلم يزوجه إياها ; كان عاصيا لله مخالفا لسنة نبيه ، صلى الله
عليه وآله . ويكره للرجل أن يزوج بنته شارب خمر أو متظاهرا
بالفسق . فإن فعل ذلك ; كان العقد ماضيا ، ويكون تاركا
للأفضل .
وإذا أراد الرجل أن يتزوج ; فينبغي أن يطلب ذوات الدين
والأبوات والأصول الكريمة . ويجتنب من لا أصل له ولا
عقل له . ولا يتزوج المرأة لجمالها ، أو مالها ، إذا لم تكن
مرضية في الاعتقاد ولا تكون عاقلة سديدة الرأي . وقد بينا أنه
لا يجوز أن يتزوج من يخالفه في الاعتقاد ، إلا إذا كانت
مستضعفة ولا يعرف منها نصبا ولا انحرافا عن الحق . وإذا
وجد امرأة لها دين وأصل ، فلا يمتنع من مناكحتها لأجل فقرها
فإن الله تعالى يقول : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) .
ويختار من النساء الولود ، وإن كانت سوداء قبيحة المنظر .