العقد . فإن رضيت به ، حلفت بالله تعالى : أنها ما دعاها إلى
الرضا الطمع في الميراث . فإذا حلفت ، أعطيت الميراث . وإن
أبت ، لم يكن لها شئ .
ومتى عقد على صبية لم تبلغ غير الأب أو الجد مع وجود
الأب ; كان لها الخيار إذا بلغت ، سواء كان ذلك العاقد جدا مع
عدم الأب ، أو الأخ أو العم أو الأم .
والمرأة إذا كانت ثيبا ، مالكة لأمرها ، نافذا أمرها في
البيع والشراء والعتق والهبة في مالها ، غير مولى عليها لفساد
عقلها ; جاز لها العقد على نفسها لمن شاءت من الأكفاء ، سواء
كان أبوها حيا أو ميتا ، إلا أن الأفضل لها مع وجود الأب ألا
تعقد على نفسها إلا برضاه . فإن كانت مولى عليها ; لم يجز لها
العقد على نفسها ، وكان الأمر إلى وليها في تولي العقد عليها .
ومتى عقد الرجل لابنه على جارية ، وهو غير بالغ ; كان له
الخيار إذا بلغ . وإذا أراد الأخ العقد على أخته البكر ، استأمرها .
فإن سكتت كان ذلك رضا منها .
وإذا ولت المرأة غيرها العقد عليها ، وسمت له رجلا
بعينه ; لم يجز له العقد لغيره عليها . فإن عقد لغيره ، كان العقد
باطلا . وإذا عقد الرجل على ابنه ، وهو صغير ، وسمى مهرا ، ثم
مات الأب ; كان المهر من أصل التركة قبل القسمة ، إلا أن يكون
للصبي مال في حال العقد ، فيكون المهر من مال الابن دون الأب .