قلت لأبي عبد الله ، عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض
الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ؟ هي أرض المسلمين ! قال :
قلت : يبيعها الذي هي في يده . قال : ويصنع بخراج المسلمين
ماذا ؟ ثم قال : لا بأس ، اشتر حقه منها ، وتحول حق المسلمين
عليه . ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه .
ولا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئا ولو
قدر شبر . ولا يجوز له أيضا بيعه ولا شراء شئ يعلم أن
فيه شيئا من الطريق . فإن اشترى دارا أو أرضا ، ثم علم بعد
ذلك : أنه كان صاحبه قد أخذ شيئا من الطريق فيها ، لم يكن
عليه شئ ، إذا لم يتميز له الطريق . فإذا تميز له ، وجب
عليه رده إليها ، وكان له الرجوع على البائع بالدرك .
وإذا كان الإنسان في يده دار أو أرض ورثها عن أبيه عن
جده ، غير أنه يعلم أنها لم تكن ملكا لهم ، وإنما كانت
للغير ولا يعرف المالك ، لم يجز له بيعها ، بل ينبغي أن يتركها
بحالها . فإن أراد بيعها ، فليبع تصرفه ، ولا يبع أصلها على
حال .
باب الشفعة وأحكامها كل شئ كان بين شريكين من ضياع أو عقار ، أو حيوان
أو متاع ، ثم باع أحدهما نصيبه ، كان لشريكه المطالبة