الشفعة كما يورث الأموال .
والغائب إذا قدم وطالب بالشفعة ، كان له ذلك ، وقد
وجب عليه أن يرد مثل ما وزن من غير زيادة ولا نقصان . فإن
كان المبيع قد هلك بآفة من جهة الله تعالى ، أو جهة غير جهة
المشتري ، أو هلك بعضه بشئ من ذلك ، لم يكن له أن ينقص
من الثمن بمقدار ما هلك من المبيع ، ولزمه توفية الثمن على
الكمال . فإن امتنع من ذلك ، بطلت شفعته .
باب الشركة والمضاربة الشركة لا تكون إلا في الأموال ، ولا تصح بالأبدان
والأعمال . فمتى اشترك نفسان أو أكثر منهما بمال ، صحت
شركتهما . فإن كان رأس مالهما سواء ، كان الربح بينهما
بالسوية . وإن كان رأس مالهما مختلفا ، كان الربح بينهما
بمقدار ما يصيب كل واحد منهما من رأس المال . وكذلك إن
خسرا ، كان الخسران بينهما على أصل المال بالسوية
ومتى اشترطا أن يكون المتولي للمال والمتصرف فيه أحدهما
لم يجز للآخر التصرف فيه إلا بإذنه . وإن اشترطا أن يكونا
جميعا متصرفين على الاجتماع ، لم يكن لأحدهما التصرف
فيه على الانفراد . ومتى اشترطا أن يكون لكل واحد منهما
التصرف فيه على الاجتماع وعلى الانفراد ، كان تصرفها