له أرش العيب . فإن وجد العيب بعد تدبيرها أو هبتها ، كان
مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار ، كان له ذلك ،
لأن التدبير والهبة له أن يرجع فيهما . وليس كذلك العتق ، لأنه
لا يجوز الرجوع فيه على حال .
وترد الشاة المصراة ، وهي التي جمع بائعها في ضرعها اللبن
يومين وأكثر من ذلك ، ولم يحلبها ليدلسها به على المشتري ،
فيظن إذا رأى ضرعها وحلب لبنها : أنه لبن يومها لعادة لها .
وإذا ردها ، رد معها قيمة ما احتلب من لبنها بعد اسما
أنفق عليها إلى أن عرف حالها .
ويرد العبيد والإماء من أحداث السنة . مثل الجذام والجنون
والبرص ما بين وقت الشرى وبين السنة فإن ظهر بعد مضي
السنة شئ من ذلك ، لم يكن له رد شئ من ذلك على حال . وإذا
أبق المملوك من عند المشتري ، ثم وجده ، لم يكن رده على البائع
بالعيب ، إلا أن يعلم أنه كان قد أبق أيضا عنده . فإن علم ذلك ،
كان له رده عليه واسترجاع الثمن .
وما يحدث من العيب في شئ من الحيوان ما بين حال البيع
وبين الثلاثة أيام ، كان للمبتاع رده ما لم يحدث فيه حدثا .
وإذا أحدث بعد انقضاء الثلاثة أيام ، لم يكن رده على حال إلا
ما استثنيناه من أحداث السنة . ومتى أحدث في مدة الثلاثة أيام
فيه حدثا ، ثم وجد فيه عيبا ، لم يكن له رده .
ومن اشترى جارية على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ، لم يكن له