ولا بأس بالسلم في الحيوان كله ، إذا ذكر الجنس والوصف
والأسنان ، من الإبل والغنم والدواب والبغال والحمير والرقيق
وغيرها من أجناس الحيوان . فإذا أسلم الإنسان في شئ مما
ذكرناه ، ثم حل الأجل ، ولم يكن عند البائع ما يوفيه إياه ،
جاز له أن يأخذ منه رأس المال من غير زيادة عليه .
فإن أعطاه البائع مالا ، وجعل إليه أن يشتري لنفسه ما كان
باعه إياه ، ووكله في ذلك ، لم يكن به بأس . والأفضل أن يتولى
ذلك غيره . وإن حضر الأجل ، وقال البائع : " خذ مني قيمته
الآن " ، جاز له أن يأخذ منه في الحال ، ما لم يزد ثمنه على ما كان
أعطاه إياه . فإن زاد على ذلك ، لم يجز بيعه إياه . هذا إذا باعه
بمثل ما كان اشتراه من النقد . فإن اختلف النقدان ، بأن يكون
كان قد اشتراه بالدرهم والدنانير ، وباعه إياه في الحال بشئ من
العروض والمتاع أو الغلات أو الرقيق أو الحيوان ، لم يكن لذلك
بأس ، وإن كان لو قوم ما يعطيه في الحال ، زاد على ما كان أعطاه
إياه .
ولا بأس بالسلم في مسوك الغنم إذا عين الغنم وشوهد
الجلود ، ولم يجز ذلك مجهولا .
ولا بأس أن يبيع الإنسان ما هو موجود في الوقت ، وإن لم
يكن حاضرا بالصفة . فإذا أحضر وكان على ما وصف ، كان
البيع ماضيا . فإن لم يكن كذلك ، كان البيع مردودا .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 397
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٧