قدوم الحاج ودخول القوافل وإدراك الغلات وهبوب الرياح
وما يجري مجراه . وإنما يصح من ذلك ما يذكره من السنين
والأعوام أو الشهور والأيام .
فإذا أسلف الإنسان في شئ من الثياب ، فينبغي أن يعين
جنسها ويذكر صفتها ويصف طولها وعرضها وغلظها ورقتها .
فإن أخل بشئ من ذلك ، كان العقد باطلا . ولا يجوز أن يذكر
في الثوب نساجة انسان بعينه أو غزل امرأة بعينها . فإن اشتراه
كذلك ، كان البيع باطلا .
وإذا أسلف في طعام أو شئ من الغلات ، فليذكر جنسه
ويعين صفته . فإن لم يذكره ، ليصح البيع . ولا يذكر أن
تكون الغلة من أرض بعينها أو من قرية مخصوصة . فإن اشتراه
كذلك ، لم يكن البيع مضمونا . لأنه إذا اشترى الحنطة مثلا
من . أرض بعينها ، ولم تخرج الأرض الحنطة ، لم يلزم البائع
أكثر من رد الثمن . ومتى اشتراه ، ولم ينسبه إلى أرض بعينها ،
كان لازما في ذمته إلى أن يخرج منه .
ولا بأس أن يسلف الإنسان في شئ ، وإن لم يكن للمستسلف
شئ من ذلك ، غير أنه إذا حضر الوقت اشتراه ، ووفاه إياه .
ولا يجوز السلف فيما لا يتحدد بالوصف مثل الخبز واللحم
وروايا الماء ، لأن ذلك تحديده لا يمكن بوصف لا يختلط به
سواه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 396
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٦