كان له الرد إن شاء ، أو أرش العيب حسب ما قدمناه .
ومتى اختلف أهل الخبرة في قيمته ، عمل على أوسط القيم
فيما ذكروه .
فإن كان المبيع جملة ، فظهر العيب في البعض ، كان للمبتاع
أرش العيب في البعض الذي وجد فيه . وإن شاء ، رد جميع
المتاع ، واسترجع الثمن ، وليس له رد المعيب دون ما سواه .
ومتى أحدث المشتري حدثا في المتاع ، لم يكن له بعد ذلك
رده ، وكان له الأرش بين قيمته معيبا وصحيحا ، وسواء كان
إحداثه ما أحدث فيه مع علمه بالعيب أو مع عدم العلم . وليس علمه
بالعيب ووقوفه عليه ، بموجب لرضاه . ومتى حدث فيه حادث
ينضاف إلى العيب الذي كان فيه ، كان له أرش العيب الذي كان
فيه وقت ابتياعه إياه ، ولم يكن له أرش ما حدث عنده فيه على
حال .
ومن ابتاع أمة ، فظهر له فيها عيب لم يكن علم به في حال
ابتياعه إياها ، كان له ردها واسترجاع ثمنها أو أرش العيب
دون الرد ، لا يجبر على واحد من الأمرين . فإن وجد بها عيبا
بعد أن وطئها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب خاصة .
اللهم إلا أن يكون العيب من حبل ، فيلزمه ردها على كل حال
وطئها أو لم يطأها . ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها .
ومتى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها ، لم يكن له ردها ، وكان
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 393
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٣