ردها ، ولا الرجوع على البائع بشئ من الأرش ، لأن ذلك قد
يذهب من العلة والنزوة . ومن اشترى جارية لا تحيض في مدة
ستة أشهر ، ومثلها تحيض ، كان له ردها ، لأن ذلك عيب .
ومن اشترى زيتا أو بزرا ، ووجد فيه درديا ، فإن كان يعلم :
أن ذلك يكون فيه ، لم يكن له رده : وإن لم يعلم ذلك ، كان له
رده .
ومن اشترى شيئا ، ولم يقبضه ، ثم حدث فيه عيب ، كان
له رده . وإن أراد أخذه وأخذ الأرش ، كان له ذلك . وإذا قبض
بعضه ، ولم يقبض البعض الآخر ، كان الحكم فيما لم يأخذه إذا
حدث فيه حادث ما قدمناه .
ومتى هلك المبيع كله ، كان من مال البائع دون مال المبتاع .
باب السلف في جميع المبيعات السلف جائز في جميع المبيعات ، إذا جمع شرطين : أحدهما
تمييز الجنس من غيره من الأجناس وتحديده بالوصف . والثاني
ذكر الأجل فيه . فإن ذكر الجنس ، ولم يحدد بالوصف ، كان
البيع باطلا . وإن ذكر الجنس والوصف ، ولم يذكر الأجل
كان البيع غير صحيح . فإذا جمع الشرطين معا ، صح البيع .
وكل شئ لا يتحدد بالوصف ولا يمكن ذلك فيه ، لا يصح
السلف فيه ولا يجوز أن يكون ذكر الأجل بما لا يتعين مثل