باب العيوب الموجبة للرد من اشترى شيئا على شرط الصحة والسلامة ، ثم ظهر له فيه
عيب سبق وجوده عقدة البيع ، ولم يكن قد تبرأ صاحبه إليه من
العيوب كلها ، كان له أن يرد المتاع ، ويسترجع الثمن إن شاء ،
أو يطالب بالأرش بين قيمة المتاع صحيحا وبينه معيبا
وليس للبائع عليه في ذلك خيار . ومتى كان البائع قد تبرأ إلى المتاع
من جميع العيوب ، لم يكن له الرجوع عليه بشئ من ذلك ، وإن
لم يفصل له العيوب في الحال . والأفضل أن يفصل له العيوب
كلها ، ويظهرها في حال البيع ، ليقع العقد عليه مع العلم بها
أجمع ، وليس ذلك بواجب ، بل يكفي التبرؤ من العيوب .
ومتى اختلف البائع والمشتري في العيب ، فذكر البائع : " أن
هذا العيب حدث عند المبتاع ، ولم يكن في المتاع وقت بيعي
إياه " ، وقال المبتاع : " بل باعني معيبا ، ولم يحدث فيه عندي
عيب " ، ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه ، كان على البائع
اليمين بالله : أنه باعه صحيحا لا عيب فيه . فإن حلف ، برئ من
العهدة . وإن لم يحلف ، كان عليه الدرك فيه . وإذا قال البائع :
" بعت على البراءة من العيوب " ، وأنكر المبتاع ذلك ، فعلى
البائع البينة فيما ادعاه . فإن لم يكن معه بينة ، حلف المبتاع :
أنه لم يتبرأ إليه من العيوب ، وباعه على الصحة . فإذا حلف ،