ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا بأكثر مما يسوى في الحال
بنسيئة ، إذا كان المبتاع من أهل المعرفة . فإن لم يكن كذلك ،
كان البيع مردودا .
وإذا اشترى الإنسان ثيابا جماعة بثمن معلوم ، ثم قوم
كل ثوب منها على حدة مع نفسه ، لم يجز له أن يخبر بذلك
الشراء ولا أن يبيعه مرابحة ، إلا بعد أن يبين أنه إنما قوم ذلك
كذلك . وإذا اشترى الإنسان متاعا ، جاز له أن يبيعه في الحال ،
وإن لم يقبضه ، ويكون قبض المتاع الثاني قبضا عنه . وإذا
اشترى الإنسان ثيابا جماعة ، فلا يجوز أن يبيع خيارها مرابحة ،
لأن ذلك لا يتميز ، وهو مجهول . ولا يجوز أن يشتري الإنسان
ثوبا بدينار إلا درهما ، لأنه مجهول . وإذا باع الإنسان المتاع
مرابحة ، فلا بد أن يذكر النقد الذي وزنه وكيفية الصرف في
يوم وزن المال ، وليس عليه شئ من ذلك إذا باعه مساومة .
ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة
إلا أن يكون له بارنامج يوقفه منه على صفة المتاع في ألوانه
وأقداره . فإذا كان كذلك ، جاز بيعه . فإذا نظر إليه المبتاع ،
ورآه موافقا لما وصف له وذكر ، كان البيع ماضيا . وإن كان
بخلاف ذلك ، كان البيع مردودا . ومن أمر غيره أن يبتاع له
متاعا ، وينقد من عنده الثمن عنه ، فاشتراه ، ونقد عنه ثمنه ،
ثم سرق المتاع ، أو هلك ، كان من مال الآمر ، دون المبتاع .