وإن اشتراه منه بنسيئة أيضا ، كان جائزا . ولا يجوز تأخير
الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه . ولا بأس بتعجيله بنقصان
شئ منه . ويكره الاستحطاط من الأثمان بعد انتقال المبيع
وانعقاد البيع ، وليس ذلك بمحظور .
وكل شئ يصح بيعه قبل القبض ، صح أيضا الشركة
فيه .
ولا بأس بابتياع جميع الأشياء حالا ، وإن لم يكن حاضرا
في الحال ، إذا كان الشئ موجود في ذلك الوقت ، أو يمكن
وجوده . ولا يجوز أن يشتري حالا ما لا يمكن وجوده في الحال ،
مثال ذلك أن يشتري الفواكه حالة في غير أوانها ، فإن ذلك لا
يمكن تحصيله . فأما ما يمكن تحصيله فلا بأس به ، مثل
الحنطة والشعير والتمر والزبيب والثياب وغير ذلك ، وإن لم
يكن عند بائعه في الحال .
ومن اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة . فإن باعه كذلك ،
كان للمبتاع من الأجل مثل ما له . ولا يجوز أن يبيع الإنسان متاعا
مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول : " أبيعك هذا المتاع
بربح عشرة واحدا أو اثنين " بل يقول بدلا من ذلك : " هذا المتاع
علي بكذا ، وأبيعك إياه بكذا " بما أراد .
وإذا قوم التاجر متاعا على الواسطة بثمن معلوم وقال له :
" فما زدت على رأس المال ، فهو لك ، والقيمة لي " ، كان ذلك