بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول : " ثمن هذا المتاع كذا
عاجلا وكذا آجلا " ، ثم أمضى البيع ، كان له أقل الثمنين
وأبعد الأجلين .
ومتى باع الشئ بأجل ، ثم حضر الأجل ، ولم يكن مع
المشتري ما يعطيه إياه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه
من غير نقصان من ثمنه . فإن أخذه بنقصان مما باع ، لم يكن
ذلك صحيحا ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به . فإن أخذ من
المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس .
وإذا باع شيئا إلى أجل ، وأحضر المبتاع الثمن قبل حلول
الأجل ، كان البائع بالخيار بين قبض الثمن وبين تركه إلى
حلول الأجل ، ويكون ذلك في ذمة المبتاع . فإن حل الأجل ،
ومكنه المبتاع من الثمن ، ولم يقبض البائع ، ثم هلك الثمن ،
كان من مال البائع دون المبتاع . وكذلك إن اشترى شيئا إلى
أجل ، وأحضر البائع المبيع قبل حلول الأجل ، كان المبتاع ،
مخيرا بين أخذه وتركه . فإن هلك قبل حلول الأجل ، كان
من مال البائع دون مال المبتاع . فإن حل الأجل ، وأحضر
البائع المبتاع ومكن المبتاع من قبضه ، فامتنع من قبضه ،
ثم هلك المتاع ، كان من مال المبتاع دون البائع .
ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا حاضرا إلى أجل ، ثم
يبتاعه منه في الحال ، ويزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان .