درئ عنها الرجم والحد ، وجلد الأربعة حد الفرية . وإن لم
تكن كذلك ، رجمت أو حدت . ويجوز شهادة النساء في القتل
والقصاص إذا كان معهن رجال أو رجل : بأن يشهد رجل
وامرأتان على رجل بالقتل أو الجراح . فأما شهادتهن على الانفراد
فإنها لا تقبل على حال .
وتقبل شهادتهن في الديون مع الرجال وعلى الانفراد . فإن
شهد رجل وامرأتان بدين ، قبلت شهادتهم . فإن شهد امرأتان ،
قبلت شهادتهما ، ووجب على الذي تشهدان له اليمين ، كما
يجب عليه اليمين إذا شهد له رجل واحد .
وأما ما تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، فكل ما لا
يستطيع الرجال النظر إليه ، مثل العذرة والأمور الباطنة بالنساء .
وتقبل شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه .
وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في
نصف ميراث المستهل ونصف الوصية ، ثم على هذا الحساب ،
وذلك لا يجوز إلا عند عدم الرجال . ولا يجوز شهادة النساء في
شئ من الحدود سوى ما قدمناه من الرجم ، وحد الزنا والدم
خاصة ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، غير أنه لا يثبت
بشهادتهن القود ، وتجب بها الدية على الكمال .