باب شهادة العبيد والإماء والمكاتبين والصبيان لا بأس بشهادة العبيد ، إذا كانوا عدولا وعلى ظاهر الايمان ،
لساداتهم وعلى غير ساداتهم ولهم . ولا يجوز قبول شهادتهم على
ساداتهم . وإذا شهد العبد على سيده بعد أن يعتق ، قبلت شهادته
عليه .
وإذا أشهد رجل عبدين له على نفسه بالاقرار بوارث ،
فردت شهادتهما ، وحاز الميراث غير المقر له ، فأعتقهما
بعد ذلك ، ثم شهدا للمقر له ، قبلت شهادتهما له ، ورجع
بالميراث على من كان أخذه ، ورجعا عبدين . فإن ذكرا : أن
مولاهما كان أعتقهما في حال ما أشهدهما ، لم يجز للمقر له أن
يردهما في الرق ، وتقبل شهادتهما في ذلك ، لأنهما أحييا حقه .
ولا بأس بشهادة المكاتبين والمدبرين . وتقبل شهادة المكاتبين
بمقدار ما عتقوا على ساداتهم . وكل من ذكرنا من العبيد
والمكاتبين والمدبرين ، تقبل شهادتهم على أهل الإسلام ، إلا من
استثنيناه من سادتهم ، ولأهل الإسلام ولمن خالف الإسلام من
الأحرار والعبيد في سائر الحقوق والحدود وغير ذلك مما يراعى
فيه الشهادة .
ويجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعدا إلى أن
يبلغوا في الشجاج والقصاص . ويؤخذ بأول كلامهم ولا يؤخذ