لهم بالدية . فإن حضر دون الخمسين ، حلف ولي الدم بالله من
الأيمان ما يتم بها الخمسين ، وكان له الدية . فإن لم يكن له
أحد يشهد له ، حلف هو خمسين يمينا ، ووجبت له الدية .
ولا تكون القسامة إلا مع التهمة للمطالب بالدم والشبهة في
ذلك . والقسامة فيما دون النفس يكون بحساب ذلك . وسنبين
ذلك في كتاب الديات إن شاء الله
باب شهادات الزور لا يجوز لأحد أن يشهد بالزور وبما لا يعلم ، في أي شئ كان
قليلا أو كثيرا ، وعلى من كان موافقا كان أو مخالفا . فمتى
شهد بذلك ، أثم ، وكان ضامنا . فإن شهد أربعة رجال على
رجل بالزنا ، وكان محصنا ، فرجم ، ثم رجع أحدهم ، فقال :
تعمدت ذلك ، قتل وأدى إلى ورثته الثلاثة الباقون ثلاثة أرباع
الدية . وإن قال ، أوهمت ، ألزم ربع الدية . وإن رجع اثنان
وقال : أوهمنا ، ألزما نصف الدية . وإن قالا : تعمدنا ، وأراد
أولياء المقتول بالرجم قتلهما ، قتلوهما ، وأدوا إلى ورثتهما دية
كاملة يتقاسمان بينهما على السوية ، ويؤدي الشاهدان الآخران
على ورثتهما أيضا نصف الدية ، يتقاسمان بينهما بالسوية .
وإن اختار أولياء المقتول قتل واحد منهما ، قتله ، وأدى الآخر
مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع ديته .
وإن رجع الكل عن شهادتهم ، كان حكمهم حكم الاثنين سواء .