فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه ، استعان بالمسلمين في النفقة عليه .
فإن لم يجد من يعينه على ذلك ، أنفق عليه . وكان له الرجوع
بنفقته عليه ، إذا بلغ وأيسر ، إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه . وإذا
أنفق عليه ، وهو يجد من يعينه في النفقة عليه تبرعا ، فلم يستعن
به ، فليس له رجوع عليه بشئ من النفقة .
وإذا بلغ اللقيط ، تولى من شاء من المسلمين ، ولم يكن للذي
أنفق عليه ولاؤه إلا أن يتوالاه . فإن لم يتوال أحدا حتى مات ،
كان ولاؤه للمسلمين .
وإن ترك مالا ولم يترك ولدا ولا قرابة له من المسلمين كان
ما تركه لبيت المال .
ومن وجد شيئا من اللقطة والضالة ، ثم ضاع من غير تفريط ،
أو أبق العبد من غير تعد منه عليه ، لم يكن عليه شئ . فإن كان
هلاك ما هلك بتفريط من جهته ، كان ضامنا . وإن كان إباق
العبد بتعد منه ، كان عليه مثل ذلك . وإن لم يعلم أنه كان لتعد
منه أو لغيره ، وجب عليه اليمين بالله : أنه ما تعدى فيه ، وبرئت
عهدته .
ولا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما يجده من الآبق
والضال . فإن جرت هناك موافقة ، كان على حسب ما اتفق عليه .
فإن لم تجر موافقة ، وكان قد وجد عبدا أو بعيرا في المصر ، كان
جعله دينارا قيمته عشرة دراهم . فإن كان خارج المصر ، فأربعة