أخرج منه الخمس ، وكان له الباقي .
ومن وجد في داره شيئا ، فإن كانت الدار يدخلها غيره . كان
حكمه حكم اللقطة . وإن لم يدخلها غيره ، كان له . وإن وجد في
صندوقه شيئا كان حكمه مثل ذلك ، ومن وجد طعاما في مفازة ،
فليقومه على نفسه ، ويأكله . فإذا جاء صاحبه ، رد عليه ثمنه .
وإن وجد شاة في برية ، فليأخذها وهو ضامن لقيمتها . ويترك
البعير إذا وجده في المفازة ، فإنه يصبر على المشي والجوع . فإن
وجد بعيرا قد خلاه صاحبه من جهد ، وكان في كلاء وماء ، لم
يجز له أخذه . فإن وجده في غير كلاء ولا ماء ، كان له أخذه ، ولم
يكن لأحد بعد ذلك منازعته . وكذلك إن وجد دابة ، فالحكم
فيها مثل الحكم في البعير سواء . ويكره أخذ ما له قيمة يسيرة
مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك ، وليس
ذلك بمحظور .
ومن أودعه لص من اللصوص شيئا من المغصوب ، لم يجز له
رده عليه . فإن عرف صاحبه ، رده عليه . وإن لم يعرف ، كان
حكمه حكم اللقطة سواء .
والشاة إذا وجدها ، حبسها عنده ثلاثة أيام . فإن جاء صاحبها
ردها ، وإلا تصدق بها .
وإذا وجد المسلم لقيطا ، فهو حر غير مملوك ، وينبغي له أن
يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ليطلق له النفقة عليه من بيت المال .