باب اللقطة والضالة اللقطة على ضربين :
ضرب منه يجوز أخذه ، ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا
تعريفه ، وهو كل ما كان دون الدرهم ، أو يكون ما يجده في
موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه .
والضرب الآخر ، وهو الذي لا يجوز له أخذه ، فإن أخذه
لزمه حفظه وتعريفه ، فعلى ضربين :
ضرب منه ما يجده في الحرم ، والضرب الآخر في غير الحرم .
فما يجده في الحرم ، يلزمه تعريفه سنة في المواقف والمواسم .
فإن جاء صاحبه ، رد عليه . وإن لم يجئ صاحبه بعد السنة ،
تصدق به عنه ، وليس عليه شئ . فإن جاء صاحبه بعد ذلك ، لم
يلزمه شئ . فإن أراد أن يخيره بين أن يغرم له ويكون الأجر له ،
واختار ذلك صاحب المال ، فعل ، وليس ذلك واجبا عليه .
وأما الذي يجده في غير الحرم ، فيلزمه أيضا أن يعرفه
سنة . فإن جاء صاحبه رد عليه . وإن لم يجئ ، كان سبيله كسبيل
ماله ، ويجوز له التصرف فيه . إلا أنه يكون ضامنا له : متى جاء
صاحبه ، وجب عليه رده . فإن تصدق به عنه ، لزمه أن يغرمه عنه
متى جاء ، إلا أن يشاء صاحب المال أن يكون الأجر له ، فيحتسب
له بذلك عند الله .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 320
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٠