ومتى تعدى الوكيل شيئا مما رسمه الموكل ، كان ضامنا لما
تعدى فيه . فإن وكله في تزويجه امرأة بعينها ، فزوجه غيرها ،
لم يثبت النكاح ، ولزم الوكيل مهرها ، لأنه غرها . وإن عقد
له على التي أمره بالعقد عليها ، ثم أنكر الموكل أن يكون أمره
بذلك ، ولم يقم للوكيل بينة بوكالته ، لزم الوكيل أيضا مهر
المرأة ، ولم يلزم الموكل شئ . وجاز للمرأة أن تتزوج بعد
ذلك . غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن
يطلقها . لأن العقد قد ثبت عليه . ومن وكل غيره في أن يطلق
عنه امرأته ، وكان غائبا ، جاز طلاق الوكيل . وإن كان شاهدا ،
لم يجز طلاق الوكيل .
والرجل إذا قبض صداق ابنته ، وكانت صبية في حجره ،
برئت ذمة الزوج من المهر على كل حال ، ولم يكن للبنت
مطالبته بالمهر بعد البلوغ . وإن كانت البنت بالغة ، فإن كانت
وكلته في قبض صداقها ، فقد برئ أيضا ذمته . وإن لم تكن
وكلته على ذلك ، لم تبرأ ذمة الزوج ، وكان لها مطالبته بالمهر ،
وللزوج الرجوع على الأب في مطالبته بالمهر . فإن كان الأب قد
مات ، كان له الرجوع على الورثة ومطالبتهم به كما كان له
مطالبته في حال حياته
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٩