ولا بأس أن يقرض الإنسان الدراهم أو الدنانير ، ويشترط
على صاحبه أن ينقدها له بأرض أخرى ، ويلزمه الوفاء به .
ومتى كان له على انسان دراهم أو دنانير أو غيرها ، جاز له أن
يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه بسعر الوقت .
باب الصلح الصلح جائز بين المسلمين ما لم يؤد إلى تحليل حرام أو
تحريم حلال . وإذا كان نفسان لكل واحد منهما شئ عند
صاحبه من طعام أو متاع أو غيرهما ، تعين لهما ذلك أو لم
يتعين ، أحاطا علما بمقداره أو لم يحيطا ، فاصطلحا على أن
يتتاركا ويتحللا ، كان ذلك جائزا بينهما . فإذا فعلا ، لم يكن
لأحدهما الرجوع على صاحبه بعد ذلك ، إذا كان ذلك بطيبة نفس
كل واحد منهما .
ومن كان له دين على غيره آجلا ، فنقص منه شيئا ، قل
ذلك أم كثر ، وسأل تعجيل الباقي ، كان ذلك سائغا جائزا .
والشريكان إذا تقاسما واصطلحا على أن يكون الربح
والخسران على واحد منهما ، ويرد على الآخر رأس ماله على الكمال
كان ذلك جائزا .
وإذا كان مع نفسين درهمان ، فذكر أحدهما : أنهما لي ،
وقال الآخر : هما بيني وبينك ، أعطي المدعي لهما معا درهما