أو كتاب . وإنما يلزمه ما قامت له به البينة ، أو يحلف خصمه
عليه . فإن حلف على ما يدعيه ، واختار هو ذلك ، وجب عليه
الخروج منه .
ومن خلى غريما لرجل من يده قهرا وإكراها ، كان ضامنا
لما عليه . فإن خلاه بمسألة وشفاعة ، لم يلزمه شئ ، إلا أن
يضمن عنه ما عليه حسب ما قدمناه . ومن خلى قاتلا من يد ولي
المقتول بالجبر والاكراه ، كان ضامنا لدية المقتول ، إلا أن يرد
القاتل إلى الولي ، ويمكنه منه .
ومن كان له على غيره مال ، فأحاله به على غيره ، وكان
المحال عليه مليا به في الحال ، وقبل الحوالة ، وأبرأه منه ، لم
يكن له رجوع عليه ، ضمن ذلك المحال به عليه أو لم يضمن
بعد أن يكون قد قبل الحوالة . فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد
ضمان المحال عليه ، ولم يضمن من أحيل عليه ذلك ، كان له
مطالبة المحيل ، ولم تبرأ ذمته بالحوالة . فإن انكشف لصاحب
المال ، أن الذي أحيل به غير ملي بالمال ، بطلت الحوالة ، وكان
له الرجوع على المديون بحقه عليه . ومتى لم يبرئ المحال له
بالمال المحيل في حال ما يحيله ، كان له أيضا الرجوع عليه أي
وقت شاء .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 316
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٦