رضي به ، كان في ذمة الميت على ما كان .
ومن مات وعليه دين مؤجل ، حل أجل ما عليه ، ولزم
ورثته الخروج مما كان عليه . وكذلك إن كان له دين مؤجل حل
أجل ما له ، وجاز للورثة المطالبة به في الحال .
ومتى مات وعليه دين لجماعة من الناس ، تحاصوا ما وجد
من تركته بمقدار ديونهم ، ولم يفضل بعضهم على بعض . فإن
وجد واحد منهم متاعه بعينه عنده ، وكان للميت مال يقضي
ديون الباقين عنه ، رد عليه ، ولم يحاصه باقي الغرماء . وإن لم
يخلف غير ذلك المتاع ، كان صاحبه وباقي الغرماء فيه سواء .
وكذلك لو كان حيا والتوى على غرمائه ، رد عليه ماله ، ولم
يحاصه باقي الغرماء . وإذا مات من له الدين ، فصالح المدين ورثته على شئ مما
كان عليه ، كان ذلك جائزا ، وتبرأ بذلك ذمته ، إذا أعلمهم
مقدار ما عليه من المال ، ورضوا بمقدار ما صالحوه عليه . ومتى
لم يعلمهم مقدار ما عليه ، أو لم يرضوا به ، لم يكن ذلك الصلح
جائزا .
باب بيع الديون والأرزاق لا بأس أن يبيع الإنسان ماله على غيره من الديون نقدا .
ويكره أن يبيع الإنسان ذلك نسيئة . ولا يجوز بيعه بدين آخر