تبرع بالضمان عنه .
ومن ضمن حقا وهو غير ملي به ، لم يبرأ المضمون عنه بذلك ،
إلا أن يكون المضمون له قد علم ذلك ، وقبل ضمانه مع ذلك ،
فلا يجب له مع هذه الحال الرجوع على المضمون عنه .
وإذا كان الضامن مليا بما ضمن في الحال التي ضمن فيها ،
وقبل المضمون له ضمانه ، ثم عجز بعد ذلك عما ضمن ، لم يكن
للمضمون له الرجوع على المضمون عنه . وإنما يرجع عليه ، إذا
لم يكن الضامن مليا في وقت الضمان . فإن ظن في حال ما يضمن
عنه ملي بذلك ، ثم انكشف له بعد ذلك أنه كان غير ملي في
تلك الحال ، كان له الرجوع على المضمون عنه .
ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل . ومن ضمن لغيره
نفس انسان إلى أجل معلوم بشرط ضمان النفوس ، ثم لم يأت
به عند الأجل ، كان للمضمون له حبسه حتى يحضر المضمون ، أو
يخرج إليه مما عليه . ومن ضمن غيره إلى أجل ، وقال : إن لم
آت به كان علي كذا ، وحضر الأجل ، لم يلزمه إلا إحضار
الرجل . فإن قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضر فلانا ، ثم لم
يحضره ، وجب عليه ما ذكره من المال . وإن لم يكن عين المال ،
وقال : أنا أضمن له ما يثبت لك عليه ، إن لم آت به إلى وقت
كذا ، ثم لم يحضره ، وجب عليه ما قامت به البينة للمضمون عنه ،
ولا يلزمه ما لم تقم به البينة مما يخرج به الحساب في دفتر
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 315
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٥