من الصدقة بمثله في الثواب . وإذا استقرض الإنسان شيئا ، كان
عليه زكاته إن تركه بحاله . وإن أراده في تجارة ، كان عليه مثل
ما لو كان المال له ملكا . وتسقط زكاته عن القارض ، إلا أن
يشترط المستقرض عليه أن يزكيه عنه ، فحينئذ تجب الزكاة
على القارض دون المستقرض .
وإذا أقرض الإنسان مالا فرد عليه أجود منه من غير شرط ،
كان ذلك جائزا . وإن أقرض وزنا فرد عليه عددا ، أو أقرض
عددا فرد عليه وزنا من غير شرط ، زاد أو نقص ، بطيبة نفس
منهما ، لم يكن به بأس . وإن أقرض شيئا على أن يعامله المستقرض
في التجارات ، جاز ذلك . وإن أعطاه الغلة وأخذ منه الصحاح ،
شرط ذلك أو لم يشرط ، لم يكن به بأس ، وكذلك إن أقرض
حنطة فرد عليه شعير ، أو أقرض شعيرا فرد عليه حنطة ، أو
أقرض جلة من تمر فرد عليه جلتان ، كل ذلك من غير شرط ،
لم يكن به بأس .
وإن أقرض شيئا وارتهن على ذلك ، وسوغ له صاحب الرهن
الانتفاع به ، جاز له ذلك ، سواء كان ذلك متاعا أو آنية أو
مملوكا أو جارية أو أي شئ كان ، لم يكن به بأس ، إلا الجارية
خاصة ، فإنه لا يجوز له استباحة وطيها بإباحته إياها لمكان
القرض . وإذا أهدى له هدايا ، فلا بأس بقبولها إذا لم يكن هناك
شرط . والأولى تجنب ذلك أجمع .