الإسلام من صلب المال ، وما نذر فيه من ثلثه . فإن لم يكن
المال إلا بقدر ما يحج به عنه حجة الإسلام ، حج به . ويستحب
لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه . ومن وجبت عليه حجة الإسلام ،
فخرج لأدائها ، فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم ،
فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن قد دخل الحرم ، كان على وليه أن
يقضي عنه حجة الإسلام من تركته .
ومن أوصى أن يحج عنه كل سنة من وجه بعينه . فلم يسع
ذلك المال الحج في كل سنة جاز أن يجعل مال سنتين لسنة
واحدة . ومن أوصى أن يحج عنه ، ولم يذكر كم مرة ولا بكم
من ماله ، وجب عليه أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ يمكن
أن يحج به .
ومن أحدث حدثا في غير الحرم ، فلجأ إلى الحرم ،
فليضيق عليه في المطعم والمشرب ، حتى يخرج ، فيقام عليه
الحد .
فإن أحدث في الحرم ما يجب عليه إقامة الحد ، أقيم عليه
فيه . ولا ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من دور مكة ومنازلها
لأن الله تعالى قال : " سواء العاكف فيه والباد " . ولا ينبغي لأحد
أن يرفع بناء فوق الكعبة .
ومن وجد شيئا في الحرم فلا يجوز له أخذه . فإن أخذه ،
فليعرفه سنة . فإن جاء صاحبه ، وإلا تصدق به ، وكان ضامنا ،