أن للمدينة حرما مثل حرم مكة . وحده ما بين لابتيها وهو من
ظل عائر إلى ظل وعير . ولا يعضد شجرها . ولا بأس أن يؤكل
صيدها ، إلا ما صيد بين الحرتين .
ويستحب ألا يدخل الإنسان المدينة إلا بغسل . وكذلك إذا
أراد دخول مسجد النبي ، صلى الله عليه وآله ، فإذا دخله ،
أتى قبر النبي ، صلى الله عليه وآله ، وزاره . فإذا فرغ من
زيارته أتى المنبر فمسحه استحبابا . ويمسح أيضا رمانتيه .
ويستحب أن يصلي ما بين القبر والمنبر ركعتين . فإن فيه
روضة من رياض الجنة . وقد روي أن فاطمة ، عليها السلام ،
مدفونة هناك . وقد روي أنها مدفونة في بيتها . وقد روي أنها
مدفونة بالبقيع . وهذا بعيد . والروايتان الأوليان أشبه وأقرب
إلى الصواب . وينبغي أن يزور فاطمة ، عليها السلام ، من عند
الروضة .
ويستحب المجاورة في المدينة وإكثار الصلاة في مسجد
النبي ، صلى الله عليه وآله . ويكره النوم في مسجد النبي ،
عليه وآله السلام . ويستحب لمن له مقام بالمدينة أن يصوم
ثلاثة أيام : الأربعاء والخميس والجمعة . ويصلي ليلة الأربعاء
عند أسطوانة أبي لبابة . وهي أسطوانة التوبة . ويقعد عندها
يوم الأربعاء ، ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام
رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، ومصلاه . ويصلي عندها
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 287
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٨٧